الشيخ الجواهري
67
جواهر الكلام
فلأنه كما جنى عليه الحر جنى هو على الحر ، فيتقاصان وإن زاد نصف قيمته على نصف دية الحر ، إذ لا عبرة بالزيادة عندنا ، هذا . ولكن وفي المسالك " فإن ماتا وجب نصف قيمة العبد في تركة الحر ، ويتعلق به نصف دية الحر ، وما تعلق برقبة العبد إذا فات يتعلق ببدلها ، كما أن الجاني الذي تعلق الأرش برقبته إذا قتل انتقل إلى قيمته ، ثم إن تساويا تقاصا بناء على أن نقد البلد الذي تجب فيه القيمة أحد أفراد الدية ، ولو كان نصف القيمة أكثر وأوجبناها فللسيد أخذ الزيادة من تركة الآخر وإلا فلا ، وإن كان نصف الدية أكثر فالزيادة مهدرة ( 1 ) لأنه لا محل يتعلق به " ( 2 ) . وفيه ما لا يخفى عليك في قوله " بناء " أولا وقوله " وأوجبناها " ثانيا . نعم لو فرض كون الحر ذميا أو امرأة مثلا أمكن استحقاق الزيادة ، والله العالم . ولو مات العبد خاصة فنصفه هدر وتجب نصف قيمته وتكون على الحر كقيمة الفرس ، وإن مات الحر خاصة وجب نصف ديته وتتعلق برقبة العبد كما هو واضح . ( ولو اصطدم حران فمات أحدهما فعلى ما قلناه يضمن ) الحر ( الباقي نصف دية التالف ) والنصف الآخر هدر لأنه من جنايته ( و ) لكن ( على رواية عن أبي الحسن موسى عليه السلام يضمن الباقي ) تمام ( دية الميت ) وهي رواية موسى بن إبراهيم المروي ( 3 ) عنه ، " قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في فارسين اصطدما فمات أحدهما ، فضمن الباقي دية الميت " ( و ) لكن ( الرواية ) - مع أنها ( شاذة ) لم نجد بها عاملا ، وضعيفة - محتملة لضعف صدمة الميت
--> ( 1 ) مهدور ( ن ل ) . ( 2 ) المسالك ، ج 2 ص 492 . ( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول .